-ودليلٌ على أنّ تأخير ردّ السلام لمثل ذلك جائز أو مندوب.
-ودليلٌ على أنّ التيمّم في الحضر لنحو ردّ السلام جائز [1] .
الحمد لله.
قد ثبت مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام.
وفي حديث أبي الجُهَيم في"الصحيحين" [2] حجة على مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ؛ لأنّه سلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يردّ عليه حتى تيمّم. فإن قيل: ليس في الحديث أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان جنبًا.
قلت: ولا فيه أنّه لم يكن جنبًا. والظاهر أنّه كان جنبًا؛ لحديث ابن عباس عند مسلم [3] ، فإنّه يدلّ أنّه - صلى الله عليه وسلم - أنكر مشروعية الوضوء للأكل، مع أنّ الأكل يلتزم فيه الذكر أوَّلَه وآخرَه.
فإن قيل: لعله إنّما أنكر الوجوب.
قلت: الظاهر من الحديث إنكار المشروعية، فراجعه.
فإن قيل: فإن ظاهره يفيد إنكار الوضوء لغير الصلاة. وقد ثبت مشروعية
(1) مجموع [4719] .
(2) السالف قريبًا.
(3) برقم (374/ 118) ولفظه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: أريد أن أصلي فأتوضَّأ؟!".