فهرس الكتاب

الصفحة 10244 من 10385

-ودليلٌ على أنّ تأخير ردّ السلام لمثل ذلك جائز أو مندوب.

-ودليلٌ على أنّ التيمّم في الحضر لنحو ردّ السلام جائز [1] .

الحمد لله.

قد ثبت مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام.

وفي حديث أبي الجُهَيم في"الصحيحين" [2] حجة على مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد ذكر الله عَزَّ وَجَلَّ؛ لأنّه سلّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يردّ عليه حتى تيمّم. فإن قيل: ليس في الحديث أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان جنبًا.

قلت: ولا فيه أنّه لم يكن جنبًا. والظاهر أنّه كان جنبًا؛ لحديث ابن عباس عند مسلم [3] ، فإنّه يدلّ أنّه - صلى الله عليه وسلم - أنكر مشروعية الوضوء للأكل، مع أنّ الأكل يلتزم فيه الذكر أوَّلَه وآخرَه.

فإن قيل: لعله إنّما أنكر الوجوب.

قلت: الظاهر من الحديث إنكار المشروعية، فراجعه.

فإن قيل: فإن ظاهره يفيد إنكار الوضوء لغير الصلاة. وقد ثبت مشروعية

(1) مجموع [4719] .

(2) السالف قريبًا.

(3) برقم (374/ 118) ولفظه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: أريد أن أصلي فأتوضَّأ؟!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت