فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 10385

ثم قد تُخصُّ بما عدا ما ثبت في القرآن، وعلى هذا يُقال: الكتاب والسنة.

وقد تعمّ ما ثَبَت في القرآن؛ لأنَّ القرآن ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -، ومن سنته العمل به، وعلى هذا يقال:"أهل السُّنة"

فأما قولنا:"هذا سنة، وهذا بدعة"، فالسُّنة فيه: خاصٌّ بكل أمر ثبت بكتاب الله تعالى أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه مطلوب على الفرض والوجوب، أو على أنَّه مندوب

قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث:"إنَّ أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهَدْي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها .. إلخ":"والمُحْدَثات بفتح الدال: جمع مُحْدَثة، والمراد بها ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، ويسمَّى في عُرْف الشرع: بدعة. وما كان له أصل يدلُّ عليه الشرع فليس ببدعة، فالبدعة في عُرْف الشرع مذمومة، بخلاف اللُّغة، فإنَّ كل شيء أُحْدِث على غير مثال يسمَّى:"بدعة", سواء كان محمودًا أو مذمومًا. وكذا القول في المُحْدَثة، وفي الأمر المُحْدَث، الذي ورد في حديث عائشة:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"..."."فتح الباري"ج 13 ص (195) [1] .

وهذا الذي قاله في تفسير البدعة والمُحْدَثة هو المشهور بين العلماء.

وحاصله: أنَّ البدعة والمُحْدَثة نُقلا عن معناهما اللُّغوي إلى معنى شرعي،

(1) "الفتح" (13/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت