وفي"مسلم" [1] أيضًا عن مطرِّف أنه صلَّى وعمران بن حصين خلف عليٍّ عليه السلام، فكان إذا سجد كبَّر وإذا رفع رأسه كبَّر وإذا رفع من الركعتين كبَّر، فقال عمران: لقد صلَّى بنا هذا صلاة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: قد ذكَّرني هذا صلاة محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
وكذلك ما جاء في السلام من الصلاة مرَّتين؛ أنَّ ابن عمر [2] سمع أميرًا يفعله، فقال: أنَّى عَلِقها؟! ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله. أو كما قال [3] .
الحمد لله.
ذكر بعضُهم أنّ احتجاج أصحابنا بحديث"وجعلت تُربتها طهورًا" [4] على اختصاص التيمم بالتراب دون سائر أجزاء الأرض، من باب الاحتجاج بمفهوم اللقب.
وهذا وهم، بل هو من مفهوم الصفة؛ فإن لفظ (تربة) ها هنا قَيْد للأرض المذكورة، بخلاف نحو:"عَلىَ زيد زكاة"، فإن لفظ"زيد"ليس قيدًا لشيء.
(1) (33) . وهو في البخاري أيضًا (786) .
(2) كذا في الأصل، والقول إنما رُوي عن ابن مسعود كما في"صحيح مسلم" (581) وغيره.
(3) ما سبق من فوائد من مجموع [4711] .
(4) أخرجه مسلم (522) من حديث حذيفة رضي الله عنه.