الحمد لله.
يظهر لي أن معنى قوله عزَّ وجلَّ: {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} [7] أي: يُحكِمُهنَّ بعض الخلق، من قولهم: تعلَّم فلان الطبَّ حتى أَحكمه، أي: أحكم علمه. بخلاف قوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} [هود: 1] فمعناه: أن الله عَزَّ وَجَلَّ أحكمها [1] .
قوله عزَّ وجلَّ: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} أي - والله أعلم: كل آية فيها متشابهة، أي متشابهة المعاني، كما تقول: فلان متناسب الخِلقة، أي أنّ أعضاءه متناسبة.
وقال عزَّ وجلَّ حكايةً عن موسى: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70] [2] .
قوله عَزَّ وَجَلَّ في سورة آل عمران: {إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} [93] .
صحَّ عن ابن عباس أن إسرائيل نذر إن شفاه الله تعالى من عرق النَّسا أن
(1) مجموع [4727] .
(2) مجموع [4719] . وللمؤلف بحث مفضَّل في معنى المحكم والمتشابه في"التنكيل - القائد إلى تصحيح العقائد".