فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 10385

[ص 112] آية الكهف [1]

توهَّم قومٌ أن هذه الآية تدلّ على الجواز، فتشبث بها بعض من لا علم له بالسنة من المتأخرين.

وأجاب قومٌ: بأن المسجد إنما اتُّخِذَ خارجًا عن الكهف، وحملوا قوله: {عَلَيْهِم} على المجاز، واختاروا جواز مثل هذا.

وقال آخرون: لا مانع من أن يكونوا اتخذوا المسجد على الفتية أنفسهم، ولكن ليس في الآية ما يدل على الجواز، وتفصيل الكلام على هذا يطول.

فالأولى بنا أن ننقل ما ظفرنا به من تفسير سلف هذه الأمة أولًا، ثم نتكلم بما فتح الله به علينا.

فأقول: قال ابن جرير [2] :"يقول جل ثناؤه: قال القوم الذين غلبوا على أمر أصحاب الكهف لنتخذنَّ عليهم مسجدًا."

وقد اختلف في قائلي هذه المقالة؛ أهم الرهط المسلمون، أم هم الكفار"."

ثم أسند عن ابن عباس قال في قوله تعالى: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوْا ...} قال:"يعني عدوهم".

(1) قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) } .

(2) تفسيره: (15/ 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت