-خاطرة في قول الشاعر: (ولكنني من حبِّها لعميدُ) :
هذه المقالة عبارة عن خاطرة خطرت في ذهن المؤلف حال الدرس، عندما مرَّ به قول الشاعر:
* ولكنني من حبَّها لعميدُ *
حيث إنَّ هذا الشطر شاهد للكوفيين في جواز دخول اللام على خبر (لكنَّ) - بالتشديد -, وردَّه البصريون بزيادة اللام.
بينما يرى المؤلف أنَّ الأمر مختلف عن قول الفريقين وأن حقيقة الكلام ترشد إلى أنَّ قوله: ولكننّي من حبّها ... إلخ، أصله: (لكنْ - بالتخفيف - إنّني من حبَّها لعميد) ثم أوضح كيف آلت (لكن إنني) إلى (لكننّي) .
وهذا الخاطر من المؤلف كان قد انقدح في ذهنه بادئ الأمر، ثم رأى الزمخشري قد قال ببعض ما ذهب إليه، وقد وجدتُ آخرين من النحاة قد قالوا بمثل هذا القول - كما تجده في الحاشية.
وعلى هذا القول الذي ذهب إليه المعلِّمي وغيره، تكون لام الابتداء داخلةً على خبر (إنَّ) ، وليس داخلة على خبر (لكنَّ) ؛ فعليه لا شذوذ ولا تاويلَ في البيت، والله أعلم.
هذه المسألة من آراء المؤلف التي لم يُسْبَقْ إليها، وهي مجيء الاسم المعرفة بعد اسم الإشارة ماذا يكون حكمه؟