فهرس الكتاب

الصفحة 9958 من 10385

سُورَةُ البَقَرة

[قوله تعالى] : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) } [1] .

يمكن أن يقال: إنه لما قال: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ} أمكن أن يتوهَّم بعض الناس، ولا سيَّما من لم يعرف السبب، أن السعي ليس فيه ثواب لاقتصار الآية على نفي الجناح فيه، فدفع ذلك بقوله: {وَمَنْ تَطَوَّعَ ...} [2] .

قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) } .

انظر هل في هذه الآية دليل على عدم جواز لعن المعيَّن؟ لأنه إن كان حيًّا فلعلّه يتوب، وإن كان ميتًا فلعله تاب، وقد استثنى الله تعالى التائب من لعنته ولعنة اللاعنين. والله أعلم.

وقال تعالى بعد ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) } .

(1) ذكر الشيخ الآيات من الآية (148) هكذا: {ولكل وجهة هو موليها .... أينما تكونوا ... ومن حيث خرجت ... ومن تطوع ...} .

(2) مجموع [4727] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت