فهرس الكتاب

الصفحة 2171 من 10385

بعد أن صححها الحاكم على شرط مسلم قال:"وليس العمل عليها، فإن أئمة المسلمين من الشرق إلى الغرب مكتوبٌ على قبورهم، وهو عملٌ أخذ به الخلف عن السلف" [1] . اهـ.

تعقبه الذهبي فقال: ما قلتَ طائلًا, ولا نعلم صحابيًّا فعل ذلك، وإنما هو شيءٌ أحدثه بعض التابعين، فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي. اهـ.

وتعقبه ابن حجر الهيتمي [2] بقوله:"ويُردّ بمنع هذه الكلية وبفَرْضها، فالبناء على قبورهم أكثر من الكتابة عليها في المقابر المُسَبَّلة، كما هو مشاهد، لا سيما بالحرمين ومصر ونحوها، وقد علموا بالنهي، فكذا هي."

فإن قلت: هو إجماعٌ فِعْلي، فهو حجة كما صرَّحوا به.

قلت: ممنوعٌ، بل هو أكثريٌّ فقط، إذ لم يُحْفَظ ذلك حتى عن العلماء الذين [لا] [3] يرون منعه. وبفرض كونه إجماعًا فعليًّا، فمحل حجيته - كما هو ظاهر - إنما هو عند صلاح الأزمنة، بحيث ينفَّذ فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تعطَّل ذلك منذ أزمنة" [4] . اهـ."

(1) "المستدرك": (1/ 370) ووقع في الأصل:"السلف عن الخلف"سبق قلم. وكلام الذهبي في"تلخيص المستدرك"بهامشه.

(2) في"تحفة المحتاج": (3/ 197 مع حواشي الشرواني والعبادي) .

(3) زيادة يستقيم بها السياق.

(4) وقال المؤلف معلقًا على كلام ابن حجر في المسوّدة الثانية (ص 53 - 56) ما نصّه:"أقول: وهذا صحيح، وقد مضت عدة قرون لا تكاد تسمع فيها بعالم قائم بالمعروف لا يخاف في الله لومة لائم، بل لا تجد رجلًا من أهل العلم إلا وهو حافظ لحديث:"حتى إذا رأيت هوى متَّبعًا وشُحًّا مطاعًا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت