فهرس الكتاب

الصفحة 7086 من 10385

أما الحديث الأول: فتفرَّد به يحيى بن أبي سليمان، رواه عن زيد بن أبي عتّاب وسعيد المقبري عن أبي هريرة. ويحيى هذا قال فيه البخاري [1] :"منكر الحديث، روى عنه أبو سعيد [عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد] مولى بني هاشم وعبدُ الله بن رجاء البصري مناكير، [يعني: وهما ثقتان، فالحمل في تلك المناكير على يحيى] ، ولم يتبينْ سماعه من زيدٍ ولا من ابن المقبري به".

ومذهب البخاري وشيخِه ابن المديني أن ذلك في حكم المنقطع، وجرى المتأخرون على هذا المذهب ونسبوه إلى المحققين، وخالفهم مسلم، فذكر في مقدمة"صحيحه" [2] أنه يكتفي بثبوت المعاصرة وإمكانِ اللقاء والسماع، لكن في سياق كلامه وفحواه ما يدلُّ أن مراده الإمكان البيِّن، وقد شرحتُ ذلك في موضع آخر [3] .

وقال أبو حاتم [4] في يحيى هذا:"مضطرب الحديث ليس بالقوي، يكتب حديثه"، وقال البيهقى فى"المعرفة" [5] في هذا الحديث:"تفرد به"

(1) في"جزء القراءة خلف الإِمام" (ص 380) . والزيادات بين المعكوفتين من المؤلف للإيضاح.

(3) انظر (ص 64 وما بعدها) .

(4) انظر"الجرح والتعديل" (9/ 155) .

(5) "معرفة السنن والآثار" (3/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت