بعدها للإملاء". هكذا في"تذكرة الحفاظ" (ج 3 ص 80) [1] . وقال الذهبي أول الترجمة:"النجاد الإِمام الحافظ الفقيه شيخ العلماء ببغداد"."
وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني وابن شاهين والحاكم - وأكثرَ عنه في المستدرك - وابن منده وابن مردويه وغيرهم، ولم يُنكَر عليه حديث واحد. الثقة تثبت بأقل من هذا، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا ببينة واضحة لا احتمال فيها، كما تقدم في القواعد [2] . والله الموفق.
في"تاريخ بغداد" (8/ 422) :"... أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة بن خالد ابن أبي النجاد، حدثنا يونس - يعني ابن يزيد [3] - قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة".
قال الأستاذ في حاشية (ص 173) :"أحمد بن صالح مختلف فيه".
أقول: اقتصارك في صدد القدح في الرواية على قولك في الراوي:"مختلف فيه"ظاهر في أنه لم يتبين لك رجحان أحد الوجهين. والأستاذ يعلم إجماع أهل العلم على رد كلام الموهن لأحمد بن صالح هذا، حتى نصوا على ذلك في متون المصطلح. قال العراقي في"ألفيته" [4] :
ورُبّما رُدَّ كلامُ الجارحِ ... كالنَّسَئي في أحمدَ بن صالحِ
(1) (3/ 868) ، وانظر"السير": (15/ 502 - 506) .
(3) (ط) :"زيد"تصحيف، وهو يونس بن يزيد الأيلي.
(4) (ص 183) .