فهرس الكتاب

الصفحة 3141 من 10385

[ص 19] سورة المائدة [1 - 3]

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} بينكم وبين الله والناس. ومما بينكم وبين الله إحلالُ ما أحَلَّ وتحريمُ ما حرَّم، وهاكم إيضاح ما أحلَّ وحرَّم من البهائم: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} وهي الإبل والبقر والغنم {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} في قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ} وغيرها من الآيات، وذلك: الميتة والدم المسفوح وما أهل لغير الله به {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} حال من ضمير"أوفوا"فيما يظهر. ثم رأيت الزمخشري [1] نقله عن الأخفش [2] . {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) } .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ} من إحرامكم {فَاصْطَادُوا} كلَّ ما يسمَّى أخْذُه في اللغه صيدًا {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) }

ثم رجع إلى بقية إيضاح المحرمات، فقال: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} المراد بها ما يقال لها في اللغة:"ميتة"وأهل اللغة يطلقون الميتة على ما مات بغير ذكاة، فيدخل فيها المنخنقة وما يأتي معها. وإنما عُطِفن على الميتة من باب

(1) انظر:"الكشاف" (1/ 601) و"معاني القرآن"للأخفش (1/ 271) .

(2) عبارة"ثم رأيت ... الأخفش"ألحقها في الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت