فهرس الكتاب

الصفحة 3142 من 10385

عطف الخاص على العام دفعًا لما يتوهم من قياس الخنق ونحوه على الذبح.

قال: {وَالدَّمُ} المسفوح {وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} واللحم يتناول الشحم كما بُيِّن في موضعه {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} في"القاموس" [1] :"وأهَلَّ: نظر إلى الهلال. والسيفُ بفلان: قطع منه". وعليه فقوله في الآية:"أُهِلَّ به"معناه: ذُبِحَ أو نُحِرَ، وليس من الإهلال الذي هو رفع الصوت. وهكذا في سائر الآيات التي في هذه الجملة.

وقوله: {لِغَيْرِ اللَّهِ} يتناول كلَّ ما لم يُذبَح له. وقد بيَّن الشرع معنى الذبح لله بأنه ما لم يُذكر عليه اسمُه [2] . قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا [ص21] لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] .

{وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} أي صاده. هذه داخلة في الميتة كما تقدَّم، وأعيدت على سبيل عطف الخاص على العام دفعًا لتوهم أنها كالمذكَّاة لأنها لم تمت حتف أنفها.

نعم، قوله: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} يتناول لفظًا ما أدرك حيًّا فذُكِّيَ، وما كان أكل السبعُ منه ذكاةً، وسيأتي تفصيله. وهذان ليسا داخلين في الميتة، فقال: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} . وفيه إجمال سيأتي تفصيله.

{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} وإن ذُكِر اسمُ الله عليه وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا

(1) انظر:"تاج العروس" (31/ 150) .

(2) كذا في الأصل، وهو معنى الذبح لغير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت