فهرس الكتاب

الصفحة 10382 من 10385

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

الصلاة في الأصل: الدعاء. ولكنها أُطلقت حقيقةً شرعيةً في ذات الركوع والسجود.

وأطلقت أيضًا حقيقة شرعية - وإن كانت أقل من الأولى - في ذكر صيغة دعاء تتضمن لفظ الصلاة أو الرحمة.

فقوله في الآية: {يُصَلُّونَ} من هذا الثالث، وهو ذكر صيغة تتضمن لفظ الصلاة أو الرحمة؛ احتمالان.

ولكنّها من الله عَزَّ وَجَلَّ على سبيل الثناء، ومن الخلق على سبيل الدعاء.

على أنّه لا مانع من إطلاق أنها من الله عَزَّ وَجَلَّ على سبيل الدعاء من نفسه لنفسه تعالى. والله أعلم.

وقال السّنْدي في حاشيته [1] :"قوله"كما صليت"قد اعترض بأنّ الصلاة المطلوبة له - صلى الله عليه وسلم - ينبغي أن تكون على حسب منصبه وجاهه عند الله تعالى. ومنصبه أعلى، فكيف (تطلب) [2] له الصلاة المشبهة بصلاة إبراهيم،"

(2) هذه الزيادة زادها الشيخ بين القوسين ليستقيم الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت