الحمد لله.
مما يدل على أن توالي الإضافات مناف للبلاغة قوله عزَّ وجلَّ: {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: 25] .
فأما قوله تعالى: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ} [غافر: 31] ، فإن"قوم نوح"كالكلمة الواحدة، والألفاظ ثلاثية ساكنة الأوسط, مع كونه في"الدأب"قد يُقلب ألِفًا، وهو في الأخيرين حرف علَة. والله أعلم [1] .
[بحث في اشتقاق"أَحبَّ"]
الحمد لله.
"أَحبَّ": والأصل فيه أن المحبوب يَحِبُّ المُحِبَّ بمعنى يصيب حبَّةَ قلبِه، كما يقال: فَأَدْته وكَبَدْته ورَأَيْته. ويشهد له قول الأعشى [2] :
فأصبتُ حبَّةَ قلبِهـ [ـا] وطِحالَها
يريد أنها جعلته يحبها ويهواها، فكأنها استولت على حَبَّة قلبه.
ثمَّ أدخلوا على"حبّ"همزةَ التعدية فقالوا: أحبَّ فلانٌ فلانة، أي جعلها تَحِبُّه أي تصيب حبَّة قلبه.
(1) مجموع [4711] .
(2) "ديوانه" (ص 150) وصدره:
* فرميتُ غفلةَ عينه عن شاته *