فهرس الكتاب

الصفحة 10302 من 10385

الحمد لله.

مما يدل على أن توالي الإضافات مناف للبلاغة قوله عزَّ وجلَّ: {ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} [الكهف: 25] .

فأما قوله تعالى: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ} [غافر: 31] ، فإن"قوم نوح"كالكلمة الواحدة، والألفاظ ثلاثية ساكنة الأوسط, مع كونه في"الدأب"قد يُقلب ألِفًا، وهو في الأخيرين حرف علَة. والله أعلم [1] .

[بحث في اشتقاق"أَحبَّ"]

الحمد لله.

"أَحبَّ": والأصل فيه أن المحبوب يَحِبُّ المُحِبَّ بمعنى يصيب حبَّةَ قلبِه، كما يقال: فَأَدْته وكَبَدْته ورَأَيْته. ويشهد له قول الأعشى [2] :

فأصبتُ حبَّةَ قلبِهـ [ـا] وطِحالَها

يريد أنها جعلته يحبها ويهواها، فكأنها استولت على حَبَّة قلبه.

ثمَّ أدخلوا على"حبّ"همزةَ التعدية فقالوا: أحبَّ فلانٌ فلانة، أي جعلها تَحِبُّه أي تصيب حبَّة قلبه.

(1) مجموع [4711] .

(2) "ديوانه" (ص 150) وصدره:

* فرميتُ غفلةَ عينه عن شاته *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت