فهرس الكتاب

الصفحة 9073 من 10385

هناك ثلاثة أوجه:

الأول: أن لا يتقدمَها نَفْيٌ ولا يتلوها اتفقوا على أن معناها حينئذ"قارب" [1] ، وزاد بعضهم [2] :"ولم يفعل"وهو تصريح بالمفهوم؛ فإن قولك:"كاد التلميذ ينجح"كقولك:"قارب التلميذ أن ينجح"يُفْهِم كلٌّ منهما نَفْيَ النجاح ووجهه أنه لو نجح لما اقتصر المخبر على الإخبار بالمقاربة، وهذا الإفهام متفق عليه، وقد جاءت"كاد"هكذا - بدون تقدم نفي - في بضعة عشر موضعًا من القرآن [3] ، وكلها مفهمة للنفي اتفاقًا [4] .

(1) انظر تهذيب اللغة للأزهري (10/ 327) ، والصحاح (2/ 532) ، والقاموس (ص 316) .

قلت: وأما الزجاجي، ففسرها بـ"همّ ولم يفعل"في كتابه حروف المعاني والصفات (ص 70) ، وكذا ابن سيده، كما في اللسان (3/ 382) ، وعن بعضهم: أنَّ"كاد"، تأتي بمعنى أراد.

(2) كالأخفش، والجوهري، والزجاجي كما تقدم، وابن الأنباري، وغيرهم من الأئمة.

(3) هي ثمان عشرة آية، سأقتصر على ذكر اسم السورة ورقم الآية فيها: البقرة: (20) ، الأعراف: (150) ، التوبة: (117) ، الإسراء: (73، 74، 76) ، مريم: (90) ، طه: (15) ، الحج: (72) ، النور: (35، 43) ، الفرقان: (42) ، القصص: (10) ، الصافات: (56) ، الشورى: (5) ، الملك: (8) ، القلم: (51) ، الجن: (19) .

(4) إطلاق الاتفاق في الجميع فيه نظر؛ لأن العلماء اختلفوا في معنى قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} نفيًا وإثباتًا، كما في إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (3/ 35) ، وتفسير القرطبي (11/ 182) ، وكذلك قوله تعالى: يَكَادُونَ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت