فهرس الكتاب

الصفحة 10241 من 10385

فنفى أُخوَّته لها، ونفى محرميَّته لها، مع الحكم بأنه ابن أبيها.

فتبين أن إلحاق النسب شرعًا لا يقتضي قطع النظر عن النسب الحقيقي.

فكذا نقول: إن نفي بعض مقتضيات البُنُوَّة كالإرث بين الزاني ومن خُلِق من مائه، لا يقتضي نفي سائرها كالمحرمية. والله أعلم [1] .

ظهر لي - والله أعلم - أن الحيوانات كلَّها كانت حلالًا في أول الإِسلام، عدا ما نُصَّ عليه في قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ...} الآية [الأنعام: 145] .

ثم دام الحال على هذا إلى أن نزل قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ....} الآية [173] من سورة البقرة مؤكدًا لذلك.

ثم نزلت قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ...} [4] من سورة المائدة.

والمائدة من آخر ما نزل، فتكون - والله أعلم - ناسخةً للآيتين السابقتين، بأن حَرَّمت جميعَ الخبائث زيادة على المنصوصات.

(1) مجموع [4729] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت