أن تقام الحجة الواضحة على أنه تعمَّد كذبًا صريحًا، فيزول عنه اسم الصدق والأمانة البتة. والأستاذ يمرُّ بالجبال الرواسي، فينفخ ويخيِّل لنفسه وللجهال أنه قد أزالها أو جعلها هباء! والذي جرَّأه على ذلك كثرة الأتباع، وغربة العلم، وما لا أحبّ ذكره. والله المستعان.
هذا الرجل روى عنه الخطيب أشياء تتعلق برواة الحديث، ومن جملة ذلك ما تقدم في ترجمة عبد العزيز بن الحارث أبي الحسن التميمي [1] ، وما يأتي في ترجمة عبيد الله بن محمَّد بن بطة العُكْبري [2] . فاعترضه ابن الجوزي، فقال في ترجمة أبى الحسن:"هذا العكبري لا يعوَّل على قوله، فإنه لم يكن من أهل الحديث والعلم، إنما كان [1/ 334] يعرف شيئًا من الحديث. كذلك ذكر عنه الخطيب. وكان أيضًا معتزليًّا يقول: إن الكفار لا يخلدون في النار" [3] . وذكر نحو ذلك في ترجمة ابن بطة [4] ، ثم قال: فمن كان اعتقاده يخالف إجماع المسلمين فهو خارج عن الإِسلام، فكيف يقبل جرحه؟ وقال محمَّد بن عبد الملك الهمذاني: كان ابن بَرْهان يميل إلى المُرْد ويقبِّلهم"."
وقال في ترجمة عبد الواحد من"المنتظم" (ج 8 ص 236) :"كان"
(1) رقم (144) .
(2) رقم (153) .
(3) "المنتظم": (7/ 110) .
(4) المصدر نفسه: (7/ 194) .