فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 10385

147 -عبد الملك بن محمَّد أبو قِلابة الرقاشي:

في"تاريخ بغداد" (13/ 423 [453] ) من طريق الأصم:"حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري بمكة، وقيل له: مات أبو حنيفة، فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من الناس". ومن طريق الأصم أيضًا:"حدثنا محمَّد بن علي الوراق، حدثنا مسدد قال: سمعت أبا عاصم يقول: ذُكِر عند سفيان موتُ أبي حنيفة، فما سمعته يقول: رحمه الله، ولا شيئًا، قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به".

قال الأستاذ (ص 169) :"أبو قلابة الرقاشي كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، على ما نقله الخطيب عن الدارقطني".

أقول: قال الدارقطني:"لا يحتج بما تفرَّد به. بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت منيع (هو عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز البغوي، تقدمت ترجمته [1] أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث مُسلَّم، إما في الإسناد وإما في المتن، كان يحدِّث من حفظه فكثرت الأوهام فيه". ولا حاجة بنا - ولله الحمد - إلى مضايقة الأستاذ بأن نقول: أنت لا تثق بالبغوي، فليس لك أن تعوَّل عليه هنا. بل نقول: قال ابن جرير:"ما رأيت أحفظ منه". وقال مسلمة بن قاسم عن ابن الأعرابي:"... ما رأيت أحفظ منه، وكان من الثقات ..." [1/ 333] قال مسلمة:"وكان راوية للحديث متقنًا ثقة ...". وقال أبو داود:"رجلُ صدق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة". وقال ابن خزيمة:"ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد".

(1) رقم (133) . وانظر كلام الكوثري في تضعيفه بلا حق هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت