في"تاريخ بغداد" (13/ 418 [448] ) :"... أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول ...".
قال الأستاذ (ص 163) :"وأحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب أحمد، لا يقلّ تعصّبًا من عبد الله بن أحمد، وإن روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في المغازي. وكم بين رجال البخاري من يؤخذ عنه شيء دون شيء".
أقول: هذا الرجل معروف بالحفظ والمعرفة. أثنى عليه أبو حاتم وابن خزيمة، وهما ممن روى عنه. وروى عنه أبو زُرعة، ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في"لسان الميزان" (ج 2 ص 416) [1] . ولم يذكر بشيء من التعصب، لكن كونه من أصحاب أحمد وروى عنه تلك الكلمة كافٍ عند الأستاذ لرميه بشدَّة التعصب. وقد تقدم تحقيق حكم التعصّب في القواعد [2] .
أما قلة رواية البخاري عنه, فلأنه من أقرانه، والبخاري كغيره من الأئمة يتحرَّى علوَّ الإسناد، فلا يكاد يروي في"الصحيح"عمن هو أكبر منه بقليل، فضلًا عن أقرانه؛ إلا ما أعوزه أن يجده عند مَنْ هو في طبقة كبار شيوخه. وإذا كان الرجل بحيث يؤخذ عنه الحديث في"الصحيح"فلأن تُؤخذ عنه الحكايات أولى.