[ص 100] الزيادة على القبر
(قد مر الكلام عليها في الفصل الأول) [1] .
اختلف فيه؛ فقال مالك ومن تبعه: لا بأس به [2] .
وتأولوا الأحاديث بأن المراد القعود لقضاء الحاجة، واستدلوا:
أولًا: بأن في بعضها التقييد به، فحُمِلَ عليه الباقي، حملًا للمطلق على المقيد.
وثانيًا: بحديث وضع الجريد على القبر، إذ هو وضع شيءٍ على القبر، فيقاس عليه الجلوس، كما أشار إليه البخاري، ونبهنا عليه في أثر خارجة [3] .
وثالثًا: بآثار رويت عن بعض الصحابة، أنهم كانوا يجلسون على القبور، ويقولون: إنما نُهِي عن القعود لقضاء الحاجة.
وقد مرَّ بعض هذه الآثار, في أثر خارجة بن زيد [4] .
(1) (ص 44 - 45) .
(2) انظر"عقد الجواهر": (1/ 272) ، و"مواهب الجليل": (2/ 75) .
(3) (ص 105 - 106) .
(4) (ص 105) .