(ش) قال ابن يعيش [1] : صرَّح ابن جنّي [2] بجواز إظهار متعلّق الظرف الواقع خبرًا، قال في المغني [3] :"وعندي أنَّه إذا حُذف فنقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره لأنّه صار أصلًا". اهـ.
(م) إلاَّ الصلة فيجب تقديره (استقرّ) .
(ش) يبقى أربعةٌ من الثمانية التي يتعلقان فيها بمحذوف:
أوّلها: أنْ يرفعا الاسمَ الظاهر.
ثانيها: أنْ يستعمل المتعلق محذوفًا نحو: (حينئذٍ، والآن) . لِمنْ ذكر أمرًا تقادم عَهْدُه أي: كان ذلك حينئذٍ، واسمعِ الآن.
ثالثُها: أن يكون المتعلّق محذوفًا على شريطة التفسير، نحو: (يوم الجمعة صُمْتُ فيه) .
رابعها: القَسَمُ بغير الباء، والقسم كالصلة في وجوب كونه: استقرَّ.
قال ابن يعيش:"إنما لم يجز في الصفةِ أنْ يقال في نحو: (جاء الذي في"
(1) أبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش موفق الدين الحلبي الإِمام المعروف شارح المفصل، ولد سنة (553 هـ) ، وقرأ النحو بحلب وسمع الحديث على التكريتي، ورحل إلى بغداد، وكان من كبار أئمة العربية ماهرًا في النحو والتصريف، مات سنة (643 هـ) . انظر"البغية" (2/ 351) .
(2) في الأصل المخطوط:"ابن مالك"وهو خطأ ظاهر فابن يعيش متقدم على ابن مالك، وصوابه"ابن جني"كما في شرح المفصَّل (1/ 91) .
(3) راجع"مغني اللبيب" (ص 582) .