ظاهر السياق وعدم الوصل بين الجملتين أنّ قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية مبيّن لما قبله، فالآيتان كلاهما [1] في الفيء. ولكن في حديث البخاري [2] عن عمر أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل الفيء في المصالح العامة بعد أن يأخذ منه نفقة سنته. فظاهره أنّه كان مختصًّا به.
وعلى هذا، فالذي يظهر: العملُ بالحديث وحمل قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الآية، أنّها في الغنائم، ويُترك ظاهر السياق؛ لأنّ ظاهر الحديث أظهر في الدلالة.
نعم، إن صحّ ما ذكره الشافعي [3] - رحمه الله - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي كلاًّ من الأربعة الأصناف خُمسَ الخُمسِ من الفيء [4] ، كان مبيّنًا للآية ولحديث عمر، وبه تتفق الأدلة. والله أعلم [5] .
(1) كذا في الأصل، والوجه:"كلتاهما".
(3) في"الأم": (5/ 341 - 342) .
(4) أخرجه أبو داود (2983) ، والحاكم: (2/ 128) ، والبيهقي: (6/ 343) من حديث علي وصححه الحاكم.
(5) مجموع [4719] .