[2/ 47] المسألة السابعة خيار المجلس
في"تاريخ بغداد" (13/ 387 [403] ) عن بشر بن المفضّل قال:"قلت لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا"قال: هذا رجز".
قال الأستاذ (ص 78) :"إذا حمل - يعني الحديث - على خيار المجلس يكون مخالفًا لنص كتاب الله الذي يبيح التصرف لكل من المتعاقدين فيما يخصُّه بمجرد تحقُّق ما يدل على التراضي. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} [النساء: 29] ".
أقول: في"روح المعاني" (ج 2 ص 77) [1] :"والمعنى: لا يأكُلْ بعضكم [2] أموال بعض. والمراد بالباطل ما يخالف الشرع كالربا والقمار والبخس والظلم، قاله السُّدَّي، وهو المروي عن الباقر رضي الله عنه. وعن الحسن: هو ما كان بغير استحقاق من طريق الأعواض. وأخرج عنه وعن عكرمة ابنُ جرير [3] أنهما قالا: كان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بهذه الآية، فنُسِخ ذلك بالآية التي في سورة النور: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ ...} الآية [النور: 61] . والقول الأول أقوى،"
(1) (5/ 15) ط. المنيرية.
(2) في المطبوع:"بعضهم". والمثبت من روح المعاني.
(3) في"تفسيره" (6/ 627) .