فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 10385

والحاصل أن هناك معنيين: أحدهما ربًا قصداه وقام الدليل على قصدهما إياه، والآخر جائز حاولا أن يُوهِماه. أفلا يُعاب من أعرض عن الأول، وبنى الحكم على الثاني؟ نعم، إذا لم يُعلم قصدُهما، واحتمل احتمالًا [1] قريبًا أنهما إنما قصدا المعنى الجائز، فقد يسوغ للعالم إذا لم يراعِ سدَّ الذريعة أن يصحِّح العقد إحسانًا للظن بالمسلمين، ويكره لهم هذه المعاملة مطلقًا؛ لأنها متهمة وذريعة إلى الربا. وربما يمكن الحنفيةَ تنزيلُ قول أبي حنيفة على هذا، وبذلك يدفعون المعرَّة عن إمامهم وأنفسهم. والله الموفق.

(1) في المطبوع:"احتمال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت