وفي"روح المعاني"عن"تاريخ ابن الوردي":"أنَّ عمرو بن لُحَيٍّ مرَّ بقوم بالشام، فرآهم يعبدون الأصنام، فسألهم، فقالوا: هذه أرباب نتَّخذها على شكل الهياكل العُلوية، نَسْتَنْصِرها ونستسقي، فتَبِعَهم وأتى بصنم معه إلى الحجاز، وسوَّل للعرب، فتبعوه" [1] .
في"شرح المواقف"، بعد أن ذكر عُبَّاد الأوثان:"فإنَّهم لا يقولون بوجود إلهين واجبَي الوجود، ولا يصفون الأوثان بصفات إلهيعة، وإن أطلقوا عليها اسم الآلهة، بل اتخذوها على أنَّها تماثيل الأنبياء، أو الزُّهاد، أو الملائكة" [2] .
وفي"شرح المقاصد"عن الإمام الرازي: أنَّ لأهل الأوثان تأويلات، قال:"الأول: أنَّها صور أرواحٍ تدبِّرهم ...."
الرابع: أنَّهم اعتقدوا أنَّ الله جسم على أحسن ما يكون من الصورة، وكذا الملائكة، فاتخذوا صورًا ... وعبدوها لذلك" [3] ."
وفي"الملل والنحل"للشَّهرستاني [4] ، في الكلام على أصحاب الأشخاص، من الصَّابئة وغيرها كلام كثير يوافق ما ذكر.
إذا تقرَّر هذا، وقد سبق أنَّ العرب كانوا يعبدون الملائكة = فأصنامهم إنَّما هي تماثيل أو تذاكير للملائكة.
(1) "روح المعاني"ج 7 ص 150. [المؤلف] . وهو في"تاريخ ابن الوردي" (1/ 64) .
(2) "شرح المواقف"ج 3 ص 32 وما بعدها. [المؤلف] .
(3) "شرح المقاصد"ج 2 ص 64 - 65. [المؤلف] .
(4) "الملل والنحل" (2/ 308) وما بعدها.