سيدي الأستاذ العلامة الشيخ محمد بن عبد الله صولان أعزه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصلني كتابك المتضمن المذاكرة في تلك المسألة الفرضية، فتأملتها، فرأيتكم تنعتون المجيب الأول بقولكم:"رجلًا عظيمًا من أكابر الفرضيين"، وقولكم:"أكبر فرضي في تلك الجهة"، وقولكم:"من خصّيصي هذا العلم"، وقولكم مع جلالة قدركم - ولا سيما في هذا الفن:"ولا أظن أنه مخطئ بل أنسب الخطأ إلى نفسي".
فبناء على هذا النعت لا يسعني إلا أن أقول: إن جواب ذلك العظيم
صواب، وبناء على ما أعرفه من علوّ مكانتكم - ولا سيما في هذا العلم - لا يسعني إلا أن أقول إن جوابكم صواب أيضًا. وهاكم التوجيه.
أما ذلك العظيم فإنه بني جوابه على ثلاثة أمور لم تبنوا أنتم عليها.
الأول: أنه جعل للزوجات [الثمن] ، وأنتم جعلتم لهنّ الربع.
الأمر الثاني: أنه جعل للزوجة الأخيرة ربع ما للزوجات، والباقي منه للأربع الأُول اللاتي أبان المتوفى إحداهن قبل أن ينكح الأخيرة، ثم جُهِل أيّ الأربع هي، (يقسم بينهن سواء) .
والثالث: أن الشقيقة وهي في المسألة الثالثة، وهي التي جعلتموها الأكدرية.
فأما الأمر الأول - وهو جعله للزوجات الثمن [1] - يحتمل أنه بناه على
(1) فوق (الزوجات) كلمة تحتمل (فقط) ، وفوق (الثمن) كلمة لم تتبين.