الوضوء لغير الصلاة في حقِّ الجُنُب، فوجب حمل حديث ابن عباس على إنكار الوجوب.
قلت: ثبوت مشروعية الوضوء لغير الصلاة في حق الجنب لا يستلزم ثبوت المشروعية مطلقًا في حق غير الجنب.
وهو - صلى الله عليه وسلم - في قصة ابن عباس لم يكن جنبًا، وإنّما جاء من الكنيف. فإنكاره مشروعية الوضوء في حقه حينئذ لغير الصلاة لا ينافي مشروعية الوضوء في حق الجنب لغير الصلاة. فتأمّل. والله أعلم [1] .
"نيل الأوطار" (ج 2/ 203) :
"قال العراقي في شرح الترمذي: كان بعض مشايخنا يقول: إن هذه الأعداد الواردة عقب الصلاة أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء، وغير ذلك، إذا ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص، فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا = لا يحصل له ذلك الثواب الوارد على الإتيان بالعدد الناقص، فلعل لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتعديها, ولذلك نهى عن الاعتداء في الدعاء ..."
وفيما قاله نظر ... [وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يدلّ على ذلك] :"ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"..."لم يأت"
(1) مجموع [4719] .