ويرحل إليك أهل بغداد. قال: وسمعت ابن مُكْرم يقول: كُنَّا [1] عند ابن عثمان بن سعيد في بيت، وقد وضع بين أيدينا كتبًا كثيرة، فنَزع ابن عقدة سراويله، وملأه منها سرًّا من الشيخ ومنَّا، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا!". وفيه أيضًا:"وقال ابن الهَرَواني (؟) [2] : أراد الحضرمي أبو جعفر - يعني مُطيَّنًا - أن ينشر أن ابن عقدة كذَّاب، ويصنِّف في ذلك، فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل"."
أقول: الذي يتحرَّر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة، وفي سرقة الكتب، والأمر بالكذب، وبناء الرواية عليه = ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به. وانظر ما يأتي في ترجمتي محمد بن حسين بن حميد، ومحمد بن عثمان [3] .
وقد ينسب إلى جده وإلى أبي جده، ويقال له: أحمد بن عطية، وغير ذلك. أخرج الخطيب من طريقه في مناقب أبي حنيفة عدة حكايات، ثم أخرج عنه (13/ 419 [449 - 450] ) حكايتين:
(1) (ط) :"لنا"تصحيف.
(2) كذا وضع المؤلف علامة الاستفهام شكًّا في الاسم، وهو صحيح على الصواب، وهو محمد بن عبد الله بن الحسين أبو عبد الله القاضي الجعفي الكوفي (ت 402) . ترجمته في""تاريخ بغداد": (5/ 472 - 473) ، و"الجواهر المضيئة": (3/ 186 - 187) . وانظر ضبط (الهرواني) في"اللباب": (3/ 289) ."
(3) (رقم 202 و219) .