جاء هذا في رواية ابن سعد عن الواقدي عن أشياخه، كما تقدم في الأمر الخامس من أمور الفريق الأول.
وفي"مصنف ابن أبي شيبة"عن أبي أسامة قال: فحدثني أبو مكين عن عكرمة قال:"فأطلقهم من السماء، فلما جعلهم الله كعصف مأكول أرسل الله غيثًا، فسأل بهم حتى ذهب بهم إلى البحر".
[ص 32] الأمور التي لخصها من الأشعار:
1 -"ذكروا الطير، وحصب الحجارة معًا، لكنهم لم ينسبوا الحصب إليهم". كذا والمراد: إليها، أي إلى الطير.
ومن الأشعار التي ذكرها المعلِّم واستنبط منها هذه الأمور أبيات لأبي قيس بن الأسلت، وليس فيها تصريح بالطير، وإنما فيها الحاصب، وهو قوله:
فأرسل من فوقهم حاصبًا ... يلفُّهمُ مثلَ لفِّ القَزَمْ
هكذا في السيرة [1] ، وسياق الأبيات يشهد لذلك بالصحة، والضمير المستتر في"أرسل"يعود على الله عزَّ وجلَّ.
وذكر المعلِّم هذا البيت بلفظ:"فأُرسل من ربهم حاصبٌ ..." [2] وذكر أبياتًا أخرى له، وليس فيها تصريح بالطير، وإنما فيها:
فلما أجازوا بطنَ نعمان ردَّهم ... جنودُ الإله بين سافٍ وحاصبِ
(1) سيرة ابن هشام بهامش الروض الأنف. [المؤلف] . ط السقا (1/ 58) .
(2) كذا في كتاب الحيوان ط الحميدية التي اعتمد عليها المعلِّم رحمه الله.