يقول النحاة:"إن الضمير في: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] هو ضمير الشأن [2] ."
وإنه إذا كان بلفظ المؤنث كما في"هي العرب تقول ما شاءت"يسمى ضمير القصة.
وكنت أولًا أفهم وأقرر أنه يرجع إلى مقدرٍ معروف بالقرينة، وأُمثِّلُ ذلك بأن تَسْمعَ ضوضاءَ وجلبةً، ثم يجيء إنسان مِنْ ثَمَّ فتسأله: ما الشأن؟
فيقول: هو الملكُ قَدِم.
أو تقول: ما القصة؟
(1) هذه تسمية أهل البصرة، ويطلقون عليه أيضًا: ضمير الحديث، وضمير الأمر، والكوفيون يسمونه ضِمير المجهول؛ لأنه لا يدرى عندهم على ماذا يعود؟.
قال ابن مالك في تعريف ضمير الشأن:"قد يقصد المتكلم تعظيم مضمون كلامه قبل النطق به، فيقدم ضميرًا كضمير غائب، يُسمَّى: ضمير الشأن، ويعمل فيه الابتداء، أو أحد نواسخه، وهي كان وإنَّ وظن، أو إحدى أخواتهن، ويجعل الجملة بعده متممة لمقتضى العامل ...". اهـ المقصود منه.
انظر: شرح الكافية لابن مالك (1/ 234) ، وشرح التسهيل للدماميني (2/ 120) .
(2) هذا قول جماعة من البصريين، والكسائي من الكوفيين. وقال الفراء:"هو"ضمير اسم الله تعالى، وليس للشأن، وأنه عائدٌ على ما يفهم من السياق. وأجاز جمع من العلماء الوجهين، منهم ابن الأنباري في كتاب البيان (2/ 545) ، والعكبري في التبيان (2/ 309) ، والسمين الحلبي في الدر (6/ 588) ، وراجع إعراب القرآن للنحاس (5/ 308) ، وشرح المفصل لابن يعيش (3/ 114) .