في"تاريخ بغداد" (13/ 380 [388] ) من طريق"محمَّد بن يونس، ثنا ضرار بن صرد قال: حدثني سُلَيم ..."فذكر الحكاية. ومن طريق"عبد الأعلى بن واصل، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال: سمعت سُلَيم بن عيسى ..."فذكرها.
وقال [1/ 278] البخاري في ترجمة سليم من"التاريخ الكبير" [1] :"قال لي ضرار بن صرد: حدثنا سليم سمع سفيان: قال لي حماد بن أبي سليمان: أبلِغْ أبا حنيفة المشرك أني بريء منه. قال: وكان يقول: القرآن مخلوق". وفي رواية الخطيب الثانية:"قال سليم: كان يزعم أن القرآن مخلوق"وفي الرواية الأولى:"... إني بريء منه حتى يرجع عن قوله في القرآن". وكأنَّ ذلك من تخليط محمَّد بن يونس الكُدَيمي.
قال الأستاذ (ص 60) :"ضرار بن صرد هو أبو نُعَيم الطحان الذي يقول عنه ابن معين: كذاب ...".
أقول: قال علي بن الحسن الهسِنْجاني عن ابن معين:"بالكوفة كذابان: أبو نُعَيم النخعي، وأبو نُعَيم ضِرار بن صُرَد". وظاهر هذا تعمُّد الكذب، لكن قال الأستاذ (ص 163) :"الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم، فمن غلط أو وهم في شيء يمكن عدُّه كاذبًا على هذا الرأي ... فلا يُعتَدُّ بقول من يقول: فلان يكذب، ما لَم يفسَّر وجهَ كذبه. ولذا عُدَّ عند كثير من أهل النقد قولُ القائل: كذب فلان، من الجرح غير المفسَّر ...".