الحديث على أنّ عليها مراعاة مصلحة ولدها.
فقد يؤخذ من ذلك أنّ عليها نفقتهم إذا لم يكن هناك من هو أولى منها. والله أعلم [1] .
عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجيرة مخصفة أو حصيرًا، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، ثم جاءوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم مغضبًا فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيُكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة".
أقول: قد يؤخذ من هذه الرواية ونحوها أن خشيته - صلى الله عليه وسلم - أن يُكتب عليهم ليست لمداومتهم أو لحرصهم كما هو المشهور، وإنما هي لرفعهم أصواتهم وحصبهم الباب، وهذا هو المناسب كما لا يخفى.
ولولا أن في بعض الروايات [3] زيادة:"ولو كتب عليكم ما قمتم به"
(1) ما تقدم من التعليقات من (ص 106) إلى هنا من مجموع [4719] .
(2) رقم (6113) .
(3) برقم (7290) .