جعفر، وستأتي ترجمته [1] ، ثم قال:"وقد فعل مثل ذلك في أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرَّقَّي الذي كذَّبه هو ...".
أقول: كذَّب الخطيب أحمد هذا، وروى في غير ترجمة أبي حنيفة من طريقه حكايتين غير منكرتين. ولا عيب في ذلك على الخطيب، فقد روى السفيانان، وابن جريج، وابن المبارك وغيرهم من الأئمة عن الكلبي مع اشتهاره بالكذب، وفي ترجمته من"الميزان" [2] :"يعلي بن عبيد قال: قال الثوري: اتقوا الكلبي، فقيل: فإنك تروي عنه، قال: أنا أعرفُ صدقَه من كذبه".
في"تاريخ بغداد" (13/ 373 [378] ) :"أحمد بن عبيد ثنا طاهر بن محمد ...".
قال الأستاذ (ص 42) : "فلم يكن بعمدة، كما ذكره [1/ 126] الذهبي في ترجمة عبد الملك الأصمعي من"الميزان". وقال الخطيب (2/ 260) : "قال ابن عدي: يحدَّث بمناكير. وقال أبو أحمد [الحاكم الكبير] : لا يتابعَ في جُلِّ حديثه"."
أقول: لفظ ابن عدي على ما في"تهذيب التهذيب" [3] :"حدَّث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير". قال ابن حجر:"قال الحاكم"
(1) رقم (130) .
(3) (1/ 60) . ونصه في"الكامل": (1/ 188) :"يحدّث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب ما لا يحدّث به غيره".