الإِمام مالك - رحمه الله - الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الذبح، وعلَّل ذلك بأن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مطلوبة مطلقًا.
وإنكاره في محلَّه إن كان مالك - رحمه الله - كرهها مُطلقًا.
فأما إذا كان إنما كرهها إذا التُزمت أو اعتقد الذابح أنها مطلوبة على الخصوص حينئذ، أو خشي أن يظنَّ من بحضرته ذلك = فلا معنى للإنكار، والكراهة ظاهرة.
والشافعيُّ - رحمه الله تعالى - لا يخالف في هذا - إن شاء الله تعالى - بل إن في كلامه إشارةً إليه.
الحمد لله.
مما يقدح في الاحتجاج بعمل أهل المدينة: ما جاء في التكبير في الصلاة في كلَّ خفض ورفع؛ فإن الأحاديث تدل أن هذه السنة كان قد غفل عنها الأمراء حتى استنكرها عكرمة كما في حديث البخاري [1] ، وأبو سلمة كما في حديث مسلم [2] ، ففيه:"فقلنا: يا أبا هريرة ما هذا التكبير؟ قال: إنها لَصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".