[ص 71] حال أبي الزبير [1]
قال الشافعي:"يحتاجُ إلى دِعامة". ومعنى ذلك أنَّ فيما انفرد به نكارة.
وقال أبو زُرْعة وأبو حاتم:"لا يحتج به". وهذه الكلمة من المرتبة التي تلي أخفّ مراتب الجرح، وصاحبها صالح للمتابعة.
وقال شعبة: رأيته يَزِنُ ويسترجح في الميزان.
وأجاب عن هذه ابن حبان بأن ذلك لا يقتضي الترك.
أقول: وغاية هذا المنافاة لكمال المروءة، وليس ذلك بجرح.
وروى عنه سويد بن عبد العزيز أنه قال: لا يحسن يصلي.
وسويد ضعيف.
وقال: بينا أنا جالس عنده، إذا جاء رجل فسأله عن مسألة، فردَّ عليه، فافترى عليه، فقلت له: يا أبا الزبير، أتفتري على رجلٍ مسلم؟ قال: إنه أغضبني. قلت: ومن يغضبك تفتري عليه؟ لا رويتُ عنك حديثًا أبدًا.
أقول: الافتراء حقيقته مطلق الكذب، ولكن ظاهر السياق أنه سَبَّه، والافتراءُ إذا أُطْلِق في حكاية السبّ، فالظاهر أنه أُريد به القذف، والقذف كبيرة تُسقط العدالة.
وجوابه:
(1) ترجمته في"تهذيب الكمال": (6/ 503) ، و"تهذيب التهذيب": (9/ 440) ، و"إكمال تهذيب الكمال": (10/ 336) ، و"ميزان الاعتدال": (5/ 162) .