فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 10385

المسؤول عنه:"هو زانٍ"لم يكن قذفًا محرمًا، وإنما هو شهادة وجب عليه أداؤها فأدَّاها. فتدبَّرْ ما تقدَّم، ثم انظُرْ هل هناك كلمة يؤدي بها صالحٌ ما وجب عليه أعفُّ وأطهَرُ من قوله:"يتهم بداء سوء"؟

وقد حكى الحنفيّةُ أنفسُهم عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة كلمةً شنيعة قالها وليس في صدد جرح، بل في صدد مدح نفسه، وذمِّ مَنْ كان ينازعه في ولاية القضاء [1] . وسبق في ترجمة الخطيب كلماتُ الكوثري في حقِّه. فالأستاذ يستحلُّ لنفسه ولأصحابه ما لا يكاد يحِلُّ لمن رُفِعَ عنه القلم، ويحاول التشنيع على هذا الحافظ المجمَع على ثقته وأمانته بكلمةٍ، هي أعفُّ وأطهرُ ما يمكنه أن يؤدِّي بها ما أوجب الله تعالى عليه؛ ثم يضِجُّ [1/ 277] ويعِجُّ من مخالفيه إذا نسبوه إلى تعمُّد المغالطة. وسيأتي شيء من حال اللؤلؤي في الرواية في ترجمة محمَّد بن سعد العوفي [2] .

111 -الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مِغْوَل:

في"تاريخ بغداد" (13/ 332) "أخبرني البَرْقاني، أخبرنا محمَّد بن العباس الخزاز، حدثنا عمر بن سعد، حدثنا عبد الله بن محمَّد، حدثني أبو مالك بن أبي بَهْز البجَلي، عن عبد الله بن صالح عن أبي يوسف ...".

قال الأستاذ (ص 29) :"أبو مالك هو محمَّد بن الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك بن مِغْوَل المعروف بابن مالك بن مِغْول، فالصقر وعبد الرحمن من"

(1) يقصد قوله لما ولي قضاء البصرة بعد يحيى بن أكثم ثم صُرِف فقيل له: عففتَ عن أموالنا. فقال: وعن أبنائكم! يُعرِّض بيحيى. انظر"لسان الميزان": (2/ 114) .

(2) رقم (206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت