فهرس الكتاب

الصفحة 7928 من 10385

[ص 29] المسألة الثالثة هل تجب الزيادة على الفاتحة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

قال [1] في شرح الترمذي: (باب ما جاء أنه لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب) ، ثم ذكر حديث:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وزيادة:"فصاعدًا"، وأنها صحيحة؛ لأنَّ مسلمًا ذكرها في"صحيحه" [2] ، وسكت عليها أبو داود [3] .

ثم قال: (ولم أقف على علَّة فيه؛ فهذا الحديث يدلُّ على أنَّ فاتحة الكتاب فصاعدًا ركن الصلاة، لا تجوز الصلاة بدونها، وما نُقل عن الإِمام البخاري [4] رحمه الله بأنه ورد لدفع توهُّم قصر الحكم على الفاتحة ففيه أنه ليس في الحديث حكم إلاّ أنَّ الفاتحة ركن. فيكون معنى الحديث على هذا: أنَّ الركنية ليست منحصرةً في الفاتحة؛ بل تتجاوز عنها إلى زائد عليها؛ فتكون الفاتحة مع زائد ركنًا لها.

ولو قيل: إنَّ معناه أنَّ القراءة ليست مقصورة على الفاتحة؛ بل لا بد من

(1) كتب بعده"مولانا المفتي"ثم ضرب عليها.

(2) رقم (394/ 37) .

(3) رقم (822) .

(4) هذا ليس من كلام البخاري، بل هو عبارة الحافظ في"الفتح" (2/ 243) . وسيأتي التنبيه عليه من المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت