ومنها: الإجماع من المسلمين على رفع القبور في المقابر المسبَّلة، واختلافهم في قدره وكيفيته لا يقدح في الإجماع، ما داموا مجتمعين على أصل الرفع.
ومنها: أن للقبور أحكامًا؛ من النهي عن القعود عليها، والصلاة إليها، وغير ذلك، وهذا يقتضي رفعها؛ لتتميز عن الأرض، فتُعْرف.
[ص 32] والجواب:
• أما أثر خارجة؛ فقال في"فتح الباري" [1] :"إن البخاري وصله في"تاريخه الصغير"."
وقد نظرنا"التاريخ الصغير"، فوجدناه قال (ص 23) [2] طبعة إله آباد:"حدثنا عَمرو بن محمَّد ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري قال: سمعت خارجة بن زيد بن ثابت: رأيتني ونحن غلمان شُبَّان زمن عثمان، وإن أشدّنا وَثْبة الذي يَثِبُ قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه"اهـ.
أولًا: من حيث إسناده.
فيه ابن إسحاق، وهو وإن كان الحق أنه صدوق، وصرَّح بالتحديث، فالتحقيق ما قاله الذهبي في"الميزان" [3] في فَذْلَكة [4] ترجمة ابن إسحاق
(2) "التاريخ الأوسط"رقم (126 - ط الرشد) .
(4) أي في نهايتها.