المشهور بين أهل العلم أنّه سُمّي يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه.
قال النووي في"تهذيب الأسماء واللغات" [1] :"سُمِّيَ يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه، هذا هو الأشهر في اللغة".
وفي"النهاية" [2] :"يوم الجمعة سُمّي لاجتماع الناس فيه".
ثم اختلفوا؛ فقال قائل: إنّ أوّل ذلك اجتماع الناس في الجاهلية عند كعب بن لُؤيّ، أو ابنه قُصَيّ. وقد تقدّم ردُّ ذلك [3] .
وقال ابن سيرين على ما في"مسند عبد بن حميد" [4] : إنّه اجتماع الأنصار عند أسعد بن زُرارة، كما تقدّم.
وقد قدّمنا ترجيحَ أنه لم يُسمَّ يومَ الجمعة يومئذٍ، وإنّما سمّاه النبي - صلى الله عليه وسلم -. والظاهر أنّ ذلك بعد الهجرة، حين خصَّه بإبقاء الصلاة فيه ركعتين مع الخطبتين، وأوجب الاجتماع فيه.
(3) انظره فيما سبق.
(4) قال الحافظ في"الفتح" (2/ 353) :"أخرجه عبد بن حميد عن ابن سيرين بسند صحيح إليه ...". والمقصود به"تفسيره"لا"المسند". وانظر"الدر المنثور" (14/ 469، 470) .