شاهد القصة حتى يقال: إنه يَصْغُر عن إدراكها، إنما حكى قول أبي حنيفة وقد أدركه وسمع منه وروى عنه.
في"تاريخ بغداد" (13/ 412 [440] ) من طريقه:"كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق ...".
قال الأستاذ (ص 146) :"ذلك الرجل الصالح الذي سكن عسقلان مرابطًا ... وكان يأمر أهل الثغر بالاستثناء في كل شيء ... وكان بالغ العِداء للمرجئة الذين لا يستثنون في الإيمان ...".
أقول: الإرجاء والاستثناء قد تعرضتُ لهما في قسم الاعتقاديات [1] . والمخالفةُ في المذهب قد تقدمَّ النظر فيها في القواعد [2] ، واتضح أنها لا تقدح في الرواية كما لا تُرَدُّ بها الشهادة. والفريابي ثقة ثبت فاضل، لا يتهمه إلا مخذول.
240 -محمَّد بن يونس الجمال:
في"تاريخ بغداد" (13/ 416 [446] ) من طريقه:"سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: كفٌّ من تراب خير من أبي حنيفة".
قال الأستاذ [1/ 475] (ص 159) :"قال محمَّد بن الجهم: هو عندي متهم، قالوا: كان له ابن يدخل عليه الأحاديث. وقال ابن عدي: ممن يسرق حديث الناس ...".