وإن كان أسلفه ألفًا على أن يرهنه بها رهنًا، وشرط المرتهن لنفسه منفعة الرهن = فالشرط باطل؛ لأن ذلك زيادة في السلف.
وإن كان باعه بيعًا بألف، وشرط البائع للمشتري أن يرهنه بألفه رهنًا، وأن للمرتهن منفعة الرهن = فالشرط فاسد؛ لأنّ لزيادةِ منفعة الرهن حصةً من الثمن غير معروفة"."
أقول: إنما علَّل هذا بما ذكر؛ لأن الزيادة هنا ليست في مقابل المهلة، وإنما هي من جملة الثمن، كأن البائع يقول: إنّ سلعتي تُقَوَّم بأكثر من ألف، ولكني أبيعك إياها بألف ومنفعة المرهون. تأمل.
ثم ذكر بعد فروعًا علَّلها بغير الزيادة في السلف؛ لأنها ليست منها كما يُعلم بالتأمل [1] .
الحمد لله.
حديث:"إنّ الله يحبُّ أن تُؤتى رُخَصُه كما يحبّ أن تؤتى عزائمُه" [2]
يظهر لي أن الرخص على ضربين:
(1) مجموع [4726] .
(2) أخرجه ابن حبان (354) ، والبزار (990) ، والطبراني في"الكبير" (11880) وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وسنده قوي. وأخرجه أحمد (5866) ، وابن خزيمة (950) ، وابن حبان (3568) وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وإسناده قوي أيضًا، وله شواهد أخرى.