[ص 108] تحقيق حال سليمان بن موسى [1]
قال البخاري: عنده مناكير.
النسائي: ليس بالقوي.
أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب.
أما عبارة البخاري؛ فهو وإن قال:"كل من قلت فيه: منكر الحديث، لا يحتج به"، وفي لفظ:"لا تحل الرواية عنه"اهـ"فتح المغيث" [2] (ص 163) = ففرقٌ بين"منكر الحديث"و"عنده مناكير".
قال ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام":"قولهم:"روى مناكير" لا يقتضي بمجرَّده ترك روايته، حتى تكثر المناكير في روايته، وينتهي إلى أن يقال فيه:"منكر الحديث"؛ لأن"منكر الحديث"وصفٌ في الرجل يستحق به الترك لحديثه. والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة، كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمَّد بن إبراهيم التيمي: "يروي أحاديث منكرة"، وهو ممن اتفق عليه الشيخان، وإليه المرجع في حديث"الأعمال بالنيّات" اهـ."فتح المغيث" [3] (ص 163) ."
أقول: وإنما يُجْرَح بالمناكير إذا كان الرواة عن الرجل ثقات أثبات [4] ،
(1) له ترجمة في"تهذيب الكمال": (3/ 304) ، و"تهذيب التهذيب": (4/ 226) ، و"إكمال تهذيب الكمال": (6/ 99) ، و"الميزان": (2/ 415) .
(4) كذا، والوجه:"أثباتًا".