* عن عمران بن الحصين أن أباه الحصين أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلًا كان يقري الضيف ويصل الرحم، مات قبلك وهو أبوك؟ فقال:"إنَّ أبي وأباك وأنت في النار". فمات حصين مشركًا. طب. رجال الصحيح [2] .
أقول: في الترمذي [3] وغيره ما يدلّ أن حصينًا أسلم وعلَّمه النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاءً:"اللهم ألهمني رُشْدِي وأَعِذْني من شرّ نفسي". فلعل المراد بقوله:"وأنت"أي أنت الآن ممن تستحق النار إذ كان حينئذ كافرًا، أو إن متَّ على حالك هذه.
وأما قوله:"فمات حصين مشركًا"فمن كلام الراوي.
(1) انتقى الشيخ أحاديث كثيرة من"مجمع الزوائد"في المجموع [4656] ، وذلك من ص (265) إلى (374) . وعلَّق على بعضها وهو ما ذكرناه هنا. وقد جرى في النقل - غالبًا - على الاختصار واستخدام الرموز. وبيانها: (ع) : مرفوعًا، (حم) : أحمد، (طب) : الطبراني في الكبير، (طس) : الطبراني في الأوسط، (طص) : الطبراني في الصغير, (طبسص) : في الثلاثة كلِّها، (بز) البزار، (يع) : أبو يعلى، (م) : رجاله موثَّقون، (ص) : رجاله رجال الصحيح، (ح) : إسناده حسن، (ث) : رجاله ثقات.
(2) "مجمع الزوائد" (1/ 117) . والحديث في"المعجم الكبير" (18/ 220) .
(3) برقم (3483) وقال:"هذا حديث [حسن] غريب". وأخرجه أحمد (19992) والبزار (3580) وغيرهما. والراجح أنه أسلم. انظر"الإنابة": (1/ 167 - 168) لمغلطاي و"الإصابة": (2/ 162) .