فهرس الكتاب

الصفحة 10021 من 10385

[تفسير قوله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}[7]]

حديث ابن مسعود في لعن الواصلة وغيرها.

وفيه أن الإيتاء في قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} عام لا خاص بالفيء، ويُبعده أن الإيتاء حقيقة في الإعطاء، وهو أنسب بالفيء ولا سيما مع دلالة السياق، وقولِه: {فَخُذُوهُ} [1] ؛ إذ هو حقيقة في الأخذ المحسوس.

ويجاب عنه بأن مقابلته بالنهي قرينة صارفةٌ عن الحقيقة مُعيِّنَةٌ أن يكون {آتَاكُمُ} بمعنى: أمركم، وخذوه بمعنى: فامتثلوا، وفيه نظر [2] .

عن عبد الله بن مسعود قال:"لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسْن المغيراتِ خلقَ الله". فجاءتْه امرأةٌ فقالت: إنه بلغني أنك لعنتَ كيتَ وكيت، فقال: ما لي لا ألعن مَن لعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن هو في كتاب الله؟ فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدتُ فيه ما تقول! قال: لئن كنتِ قرأتيه لقد وجدتيه، أَمَا قرأتِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ؟ قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه. متفق عليه. اهـ."مشكاة"في الترجّل [3] .

(1) في الأصل:"فخذوا".

(2) أشار المؤلف إلى أن بقية الكلام على الحديث ستأتي (ص 82) وهو ما أثبتناه هنا.

(3) (2/ 505) . والحديث أخرجه البخاري (4886) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت