فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 10385

فهو ثقة حتمًا.

194 -محمَّد بن أعيَن أبو الوزير:

راجع"الطليعة" (ص 31 - 34) [1] .

روى الخطيب في"التاريخ"من طريق أبي الوزير عن ابن المبارك. فزعم الأستاذ في"التأنيب"أن أبا الوزير هو عمر بن مطرّف، فكشفتُ مغالطته في"الطليعة"، وأوضحت أنه محمَّد بن أعيَن. فرأى الأستاذ أنه لا فائدة في المكابرة، فعَدَل في"الترحيب"إلى محاولة توهين ابن أعيَن، فقال:"توثيق ابن حبان على قاعدته ... وكونُ المرء خادمًا أو كاتبا أو وصيًّا أو معتمدًا عنده في شيء، ليس بمعنى توثيقه في الرواية عندهم. وقول الناقد: أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة، رأي مبتكر، وروايته عن مثل عامر بن صالح معروفة".

[1/ 429] أقول: قاعدة ابن حبان يأتي تحقيقها في ترجمته [2] ، وبذلك يُعرف أن توثيقه لابن أعيَن من التوثيق المقبول. وابن أعين قالوا:"أوصى إليه ابن المبارك وكان من ثقاته"، وابن المبارك كان رجلًا في الدين، رجلًا في الدنيا، فلم يكن ليعتمد بثقته في حياته وإيصائه بعد وفاته إلاَّ إلى عدل أمين يقِظ، لا يَخْشى منه الخطأ في حفظ وصاياه وتنفيذها؛ فهذا توثيق فِعْليّ قد يكون أبلغ من التوثيق القولي. غاية الأمر أنه قد يقال: ليس من الممتنع أن يكون ابن أعين ممن ربما أخطأ في المواضع الملتبسة من الأسانيد، وهذا لا

(1) (ص 22 - 24) .

(2) رقم (200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت