[2/ 90] المسألة الثالثة عشرة لا تعقل العاقلة عبدًا
قال الأستاذ (ص 24) :"قول صاحب القاموس (ع ق ل) : وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ... معناه أن يجنى على عبد ... قال الأصمعي: كلَّمتُ أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرِّق بين (عقلتُه) و (عقلتُ عنه) حتى فهَّمتُه".
قال الأستاذ:"وعقلته يستعمل في معنى عقلت عنه. قال الأكمل في"العناية" [1] : وسباق الحديث وهو:"لا تعقل العاقلة عمدًا"، وسياقه وهو:"ولا صلحًا ولا اعترافًا"يدلان على ذلك, لأن معناه: عمَّن عمَدَ، وعمَّن صالح وعمّن اعترف. اهـ. ويؤيده ما أخرجه أبو يوسف في"الآثار" [2] عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا تعقل العاقلة العبد إذا قتل خطأ؛ وما أخرجه محمَّد بن الحسن في"الموطأ" [3] عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة عمدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا ولا ما جنى المملوك ... اهـ. و"ما جنى المملوك"نصٌّ على أن المراد بقوله:"لا تعقل العاقلة عبدًا": أن العاقلة لا تعقل عن العبد الجاني رغم كل متقوِّل. وأخرج البيهقي [4] بطريق الشعبي عن عمر: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة. ثم قال: هذا منقطع، والمحفوظ أنه من قول الشعبي".
(1) (10/ 407) بهامش"فتح القدير".
(2) رقم (978) .
(3) رقم (666) .
(4) في"السنن الكبرى" (8/ 104) .