وعلى هذا يصلح أن يكمل به الجمع الثالث عشر، ولعل اختلاف العلماء في عدِّ جموع شيخ يرجع إلى أنَّ بعض المجموع يندرج تحت بعض فمثلًا: (شُيُوخ) بضمتين على القياس قيل فيه: (شِيوخ) بكسر الشين لمناسبة الياء كما حصل في بيوت وبابه وهي لغة لبعض العرب وقرئ بها في القرآن فمنهم مَنْ جعلها لفظةً واحدة، وكذلك (مشيخاء) قال الزبيدي في التاج (2/ 265) : بحذف الواو منها ولم يذكره ابن منظور. اهـ ولعل عدم ذكره لها أنَّ العرب حذفت منها الواو تخفيفًا فإنَّ أصلها: (مشيوخاء) على وزن مفعولاء وهو جمع من جموع (شيخ) كما تراه في النظم، ويؤيّد هذا أنَّ الصغاني في التكملة والذيل والصلة على الصحاح (2/ 155) جَعَلهما جمعًا واحدًا فقال:"والمشْيُخَاء: المشيوخاء". اهـ.
وكذلك يمكن أن يقال في: (مَشْيخة) بفتح الميم وسكون الشين، و (مِشْيخة) - بكسر الميم وسكون الشين - أنهما لغتان في هذا الوزن، وليسا جمعين مختلفين لكلمة (شيخ) . والله تعالى أعلم وأحكم.
والأبيات موجودة بالكشكول الذي تقدم وصفه، وتقع في (ص 38) منه، وقد كتبها المؤلف بخطه وشكل الكلمات ثم ختمها باسمه وتوقيعه.
الرسالة الثانية عشرة: مختصر متن الكافي في العروض والقوافي:
ألَّف أحمد بن عباد بن شعيب القنائي ثم القاهري المعروف بالخواص المتوفى سنة (858 هـ) كتابًا في العروض أسماه بالكافي في علمي العروض