فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 10385

وأسند عن عبد الله بن عبيد بن عُمير قال:"عمَّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا، فإنهم أبناء [ص 117] آبائنا، ونعبد الله فيها، وقال المسلمون: نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه".

وفي"الدر المنثور" [1] : وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ} قال:"هم الأمراء"، أو قال:"السلاطين".

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جُبير قال:"بنى عليهم الملك بيعة، فكتب في أعلاها: أبناء الأراكنة أبناء الدهاقين".

أقول: ولا تصح القصة التي فيها أن الملك كان مؤمنًا صالحًا.

وقال ابن كثير [2] :"حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك. فالله أعلم."

والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون، أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال:"لعن الله اليهود والنصارى ..." [3] .

وقد رُوَّينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما وجد

(2) تفسيره: (15/ 2153) .

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت