فهرس الكتاب

الصفحة 10025 من 10385

قال الآلوسي [1] :"وأجيب بالتزام أن الأمر وارد بالأقل، لكنهم زادوا [حذرًا من الوقوع في المخالفة، وكان يشقّ عليهم، وعلم الله سبحانه أنهم لو لم يأخذوأ بالأشقّ وقعوا في المخالفة فنسخ سبحانه الأمر] ، كذا قيل، فتأمّلْ، فالمقام بعدُ محتاج إليه".

قلت: وجه التأمّل أن الأقل - على ما في أول السورة - هو أن ينقص قليلًا من النصف، وعلى قراءة الجرّ - آخر السورة - يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلَّى أدنى من الثلث، وهذا - فيما يظهر - أقل من نصفٍ ينقص منه قليل.

وقد ظهر لي جواب، وهو أن (أدنى) في الآية وصفٌ لم يُرَدْ به التفضيل، وإنما معناه: دانيًا، أي: أنك تقوم وقتًا دانيًا من ثلثي الليل، كأن يكون نصفًا وثلثي سدس - مثلًا -، ودانيًا من نصفه، كأن يكون نصفًا وثلثَ سدس، ودانيًا من ثلثه، كأن يكون نصفًا إلاّ ثلثي سدس. فتأمّل.

وهذا - والله أعلم - هو معنى الجواب الذي لم يرتضه الآلوسي؛ لأنه فَهِم منه معنًى آخر، والله أعلم [2] .

(1) "روح المعاني": (29/ 138) وما بين المعكوفين منه.

(2) مجموع [4718] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت