* (ج 4 ص 193) [1] : شعيب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو رواية إبراهيم (الأولى) .
فالظاهر - والله أعلم - أنهما مثلان، كل منهما مستقل كما بيّنه نافع في رواية الليث. وكذلك أَفرد الثاني في رواية أيوب، وكذا أفرده عبد الله بن دينار [2] عن ابن عمر، وكذا أفرده أبو موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فحاصل المثل الأول أن نسبة بقاء هذه الأمة إلى عمر الدنيا نسبةُ المدّة التي بين صلاة العصر والغروب إلى جميع النهار.
وأما المثل الثاني فله مقصدان:
أحدهما: أن أجورَ هذه الأمة مضاعفةٌ بالنسبة إلى أجور اليهود والنصارى.
والآخر: أن من أدركته بعثة عيسى من اليهود ولم يؤمن به فقد بطل عمله الأول، ومن وُلد بعد ذلك ولم يتبع عيسى عليه السلام فلم يعمل شيئًا. ومن أدركته بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - من النصارى ولم يتّبعه فقد بطل عمله الأول، ومن ولد بعد ذلك ولم يتّبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فلم يعمل شيئًا.
ولم يُرد - والله أعلم - بنصف النهار والعصر والمغرب تحديد المدة،
(1) رقم (7467) .
(2) وذلك في رواية مالك عنه التي ذكرها الشيخ، وأما في رواية سفيان بن عيينة عنه برقم (5021) - ولم يذكرها الشيخ -، فقد ذكر المَثَلين على التفصيل بنحو رواية الليث عن نافع.